السيد حامد النقوي

30

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و ذلك انه بلغنى انك تفتى برأيك فلا تفت برأيك الّا ان يكون سنّة عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم او كتاب منزل و قال ابن المنكدر ان العالم يدخل فيما بين اللَّه و بين عباده فليطلب لنفسه المخرج و سئل الشعبى كيف كنتم تصنعون إذا سئلتم قال على الخبير وقعت كان إذا سئل الرجل قال لصاحبه افتهم فلا يزال حتى يرجع الى الاوّل و قال الشعبى ما حدّثوك هؤلاء عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فخذ به و ما قالوه برايهم فالقه فى الحشّ اخرج هذه الاثار من آخرها الدارمى فوقع شيوع تدوين الحديث و الاثر فى بلدان الاسلام و كتابة الصّحف و النسخ حتى قل من يكون اهل الرواية الّا كان له تدوين صحيفة او نسخة من حاجتهم بموقع عظيم فطاف من ادرك من عظمائهم ذلك الزّمان بلاد الحجاز و الشام و العراق و المصر و اليمن و الخراسان و جمعوا الكتب و تتبّعوا النسخ و امعنوا فى التفحص عن غريب الاحاديث و نوادر الاثر فاجتمع باهتمام اولئك من الحديث و الآثار ما لم يجتمع لاحد قبلهم و تيسّر لهم ما لم يتيسّر لاحد قبلهم و خلص إليهم شىء كثير من طرق الاحاديث حتى كان لكثير من الاحاديث عندهم مائة طريق فما فوقها فكشف بعض الطرق ما استتر فى بعضها الآخر و عرفوا محلّ كل حديث من الغرابة و الاستفاضة و امكن لهم النظر فى المتابعات و الشواهد و ظهر لهم احاديث صحيحة كثيرة لم تظهر على اهل الفتوى من قبل قال الشافعى لاحمد انتم اعلم بالاخبار الصّحيحة